ثوره الروح

( ثورةٌ في حُجرة الروح )



اَحِسُّ بشيء ما .....!

شيءٌ ٍ ما غريب...!

يعبثُ بالروح !

يحاورُها.........خِلسة

يجادُلها ......... همسة



إسمع ! إسمع !

كأنه يغازلُها !!؟

كأنها ...

كأنّه..

كأنهما: يتفاوضانِ على صفقة !؟



(هَسْ ....هَسْ........! )

أسرِع الخطى

واُرصدْ لهم خلف الضلوع !

كائنٌ بلونٍ وطعم ٍ وطلعة ،

يهبَطُ من شاهق ٍ اعزلْ

يحطُّ بدمي ....

يتسرّبُ من مساماتِ وجع ِ ألجروح .........

يرتكبُ شيئاً ما بِحجرةِ الروح !



يروادُها عن عزلتها

يقدُّ القميص من كل الجهات !

يغويها، يناورُها .....!

يحاولُ خلعَ براقِعها ...!



أسرِج صهوةَ قلمِك –الأمرُ خطير !

شيءٌ ما يعبثُ بالروح، يتسلقُ جدرانَ الجروح

وتلهو !!؟

يدغدغُها ......!

يراقصُها .....!

يغازلُها...

وتغفو ....!؟

يرتكبُ حماقة ً وخمسين الفَ حب ٍ ....... يُطارحها !

وتهفو !



يا قافَ القلم !

يانون .....

يا حاملةَ الأكوان ومُرضعةَ السطور ؟

يا أَلِف ...

يا ربَ الحرفِ....وواصلَ الرحم

يا مُقرئَ الضيف

ومُطعمَ المسكين

شيءٌ ما يحتطبُ نارَ المُهَج !

يوقدُ للجمر ضلوع !

يقتاتُ على مرجانِ اضلعي !

يسطو على القناديل ِ في المحراب ،

لا يُطفىءُ شىء ...!

يُسقيها زيتَ الزيتون وينخرطُ بسلك الفراش !!

يُنسّقُ الحدائقَ هنا وهناك !!

يندَسُّ ويتخفّى بمعيّتِها... !



كأنّة ينظّمُ سير الداخلينَ والخارجين من والى محرابِ الفتنة...!

احسُّة يطردُ كل الاوثانِ من المحراب

يستوي العرش

ويتسيّدُ بالوحدة

يتدلل لأغواء الساجدين والدراويش

والمريدين ...

برقصةٍ مولوية

ينتشي ويبالغُ بمزيد ِالدلال

كليلى هو !

كسِعدى

أرى ملامحَهُ

بالقلب ساجدةٌ

هنا ضفيرتُةُ

بالروح غافيةٌ

وهناك في حنايا الروحِ برقٌ من ثناياهُ



احسُّة ُ

يدققُ الهويات ..!

اُشاهدة بسرّي

يبيع الزهورَ للعاشقينَ في الصباح ....

المحُةُ بسمعي

يرتدي زيَ الدراويش في المساء !

ويطوفُ حولَ القناديل ِ بتهجُّد ٍ مهيب



شىٌ ما ...لا أفهمُة ..... !!!

يدغدغُ اوتارَ الروح

كأنّ هناك انقلابٌا على النظام !

كأنّ قتالاً شرسٌاً لطيفاً يصدحُ بين المُهج ِ والقلوب !

ثورةٌ ما تتأججُ لإسقاط امر ٍ قائم ...!

والسلطانُ يحتفلُ السقوط !!؟؟؟



قيامةُ تقوم خِلسةً ، بانت شرائطُها !

وَلدِتْ امَتُها ربّتَها

أشرقتْ الشمسُ بنور عاشقِها من المغرب ...

لتغفو بمشرقِها !

رقَصَتْ على مقامات ٍ أندلسية ٍ حدَ الفناء



سمعْتُها بأم عيني تترصد !

كأنها تتوعد

تتمرد

تهبطُ من سماءٍ لسماء

تستطلعُ ألحدثَ الآت

وسادرٌ بعادتةِ القديمة ، هو!

يكتب الاغاني للراحلين....

ويغازلُ عجائز َ غجريّة



غافلٌ بِغيِّّة والابوابُ مُشرِّعةٌ موصَدة !

يُغلقُ سبعين ... يُشرِّعُ مائة !

وحرسٌٌ شديدٌ وشهابٌ

على كل باب



دخَلَ ..... تسللَ !

عبثَ ما عبث .....

تدللَ ... تمادى.... ورقص

اخذ يُرتّبُ مواقعَ النجومِ على مزاجه

والسلطانُ يشربُ نخبَ الذهول !



كائنٌ ما ...يلهو بمهجتي

يوقظُني من غفلتي

حدَ الفجر....

يشُظّي النومَ ويُرشي الصحوَ حدَ الأرق ...!

يُدخلُني حولةُ مدارٍ والفَ الفَ رقصة

يُؤلمُني ، يُفرحُني

هذا الرقيقُ السافرُ المحتلّ

يستفزُّ فيََّ البكاءَ والغضب!

لن ابكي ....

لن أغضب

لن ابوح هذا لأَبد !



اُفضّلُ الرقصَ على البكاء ، أنا

مولويُ في الرقص، بِتُّ ، أنا

أطوفُ حولَ سراجي حلقاتِ زُحلْ !

ينوحُ السراج ُولا أنوح

تتحداني واحدة:

كلما امعنْتُ الطوافَ وهممت ُتقبيلَ أسْعَدي

عانقتُ وحدتي ...!



شيءٌ ما يا قلمي يراودُني عن نفسي !

يسرقُ منّي نصفَ الفرض وكلَ النفل ِ

يُلهّيني عن بسْمَلَتي

اسجدُ قبل الركوع !

نسيتُ الاصولَ والفروع

وكلما تجلّى.... تلعثْمتُ في سطوة ِ ذِكري...!



ها هو يتبخترُ ممشوقاً- نخلة

أنا حبيبتُهُ

أنا رفيقتُهُ

أنا ربّهُ عِشقهِ

أنا نارُه وزمهريرَه



هناك قِبلتُهُ

بالروح ساجدةٌ

أرى شفتيه وبعضُاً من ثناياةُ

يختالُ كالزهراء

تُذهل براقعُهُ ُ



هيّا يا قلم:

اُكتبْ ...

اُنحبْ ...

استنطِقُكَ....

اُنطقْ

اأستكتِبُكَ ....

اُكتبْ

نُح يا قلم

بُح يا قلم

صِحْ ،يا أنيسَ الجَمعةِ يا خِلَ الوجع

إسقني ....وإسقةِ

لا عليّ ولا حولَ حولي ...........



شيءُ ما يراودُ مهجتي عن مهجتي !

يا رفيقَ الدرب تَرْجِم....!

إفتحْ مآقيك ....

اُنحبْ

إجرِ ِ ....

اُسكُبْ الراح براح

يُحرّقُ مضجعي هذا اللهيبُ الرقيق المندّس...!

يفتكُ بترتيب صلواتي !

أهديكَ مِحبَرةً دمي !

هيّا ، يا قلمي

أطفىء الظمأ

قبّل القرطاس

إتلُ لهيب المُهج ِ حروفاً من نون

اُرسمْ يا قلم

لوحةً من وَلََهٍ لهذا الجنون

رفيقُ صحوتي ...

أنتَ

رسولُ بَوحَتي

عصايا ...أنت

تتوكأ عليها الروح

أهشُّ بها على ألَمي

ولي بها قصائدٌ اُخرى



اَرِق لة قصيداً من وجع الروح

تدللْ، يا قلم ....

ترفّقْ....

ترقرقْ...

تدفّق ْ

اُرقصْ يا قلم...

تمّهل.... تهادى...تمايل

إشرب الراحَ دمي

إسقِهم يا قلم

جسّد القصيدَ حيّاً بروح

إشفِ صدورَ قوم ٍ عاشقين

ترضى

ويرضى ...

وأرضى.....!





عمّان

3/10/2008

View zaksalem's Full Portfolio