كلوتي

Folder: 
سرب يمام



  سرب يمام  ..                 سرب يمام  ..                سرب يمام










  

  



كلوتي .. كانت آلهة حوريات البحر .





ثوبها الأ خضر منسوج من أعشاب البحر





و شعرها الذهبي طفى  حولها مغطّياً القاع





سمعت يوماً أغنية من حورية





عن ضوء ذهبي أعلى الماء





فتمنّت أن تراه





سبحت – كلوتي – إلى السطح .. وصعدت إلى الشاطئ





هناك رأت الضوء الذهبي الذي يشبه ما سمعت عنه





تلك كانت الشمس





وقفت سعيدة تحدّق به طوال ذلك اليوم





وعندما عادت في النهاية إلى الماء





رأت انعكاس الشمس في ذاتها





شعرها الذهبي تحوّل بتلات ٍ صفراء





ثوبها الأخضر أصبح وريقات





وأقدامها الصغيرة صارت جذورا





لقد تحوّلت لزهرة – دوّار الشمس –





صورة مصغّرة للشمس الّتي أحبتها





وحتّى هذا اليوم





تقلب زهور عباد الشمس سوقها طوال النهار





لتحدّق بالشمس أثناء رحلتها عبر السماء .







اللهم اجعلنا زهور عبّاد شمس نميل حيث يكون نورك ونتبع خطى الدليل كيفما يسير







لماذا نحبّ الأسطورة ؟





لأنها تخاطب أعماقنا .. وتلامس الإحساس الخفيّ فينا.. وتعزف على أوتار الفطرة في قلوبنا





تعيدنا إلى عهد الصدق والنقاء .. وتذكرنا بماضٍ لنا كنّا فيه مرآيا شفّافة تعكس جمال وبهاء





الوجود..





الأسطورة رسالة من نور.. تقرأها عين العين .. وتسمعها أذن الأذن.. وتعيها قلوب طاهرة





رسالة لما يجب أن يكون ..لا..لما هو كائن .





لتنقلنا من اللاوعي .. إلى الوعي الكامل والحاضر لتفاصيل حياتنا





ورغم أنها تبدو غير واقعية وأقرب إلى الخيال





إلاّ أنها عبر هذه الروح الهائمة .. تنقلنا بأجنحة الشوق إلى البداية .. وإلى النهاية التي تشبه





البداية.. إنما هو عود على بدء





ومن هنا تصلح الأسطورة لكلّ زمان ومكان.. وتقرأها الأجيال المتعاقبة بنفس الإحساس وقد





تضفي عليها من روح العصر ومفاهيمه ما لا يفقدها بريقها





وكم هو جميل أن تدرّس الأسطورة في مدارس الكون.. لترقى نفوسنا إلى مبدأها الشريف الذي





أتت منه.. فهي مفتاح مهمّ.. لاستنهاض الأفكار النائمة في جحور الغفلة من طول سباتها





أو تعني صغيراً ما .. في مكان ما *

*ثناء درويش*












View ثناءدرويش's Full Portfolio