وقال بأن له خليفة

يستيقظ فجرا من نومه

يوقظه نداء يكمن فيه

يفتح جفنيه على مهل

يرتدي ثيابه

ينتعل الحذاء

* *  *

يبتسم لأهل البيت

يستدرجه نداء

يخرج منسلا

رويدا  رويدا

صوب النداء

* * *

يسير في الأزقة مختفيا

يتمتم نشيده اليومي

خضراء أرضك

فلسطينُ خضراء

*  * *

يسير

صوب السهول

يقبل صمت السنابل

ويشارك العصافير

بعض الغناء

* * *

يمر في البيارة الشرقية

يأكل حبة تين

يقطف برتقالة ربما

وجبة غداء

* * *

يجلس على صخرة مشرفة

يمعن النظر

تخطفه زرقة السماء

***

وبعد حين يمضي حائرا

يبحث عن غايةٍ

مصدر ذاك النداء

***

يلتفت في الجهات

يرسل البصر في معظم الأشياء

ينسل من بطن السهول

يتمتم نشيده اليومي

خضراء أرضك ، خضراء

* * *

يصل وسط المدينة

يلمح جنودا وعسكر

يختفي خلف الجدار

يضرب حجرا من سجيل

يتلاشى صوت النداء

* * *

يرفع صوته مكبرا

خضراء أرضك ،فلسطين خضراء

يضرب حارقة

فتجتث زغاريده

رصاصة صماء

* * *

يتراجع صوب الأزقة

يختفي غايته اللقاء

ينتشر العسكر

مركبات .. نقاط تفتيش

لم يتركوا حقلا ..سفحا، بناء

* * *

لم يجدوه فقالوا عنه شبحا

شهبا سكنت كبد السماء

تحدثت المدينة كلها

قصص ، حكايا

تضاربة فيه الأنباء

* * *

وبعد الصمت

حل الليل

فشوهد نجما

يرأس مجرة الشهداء

Author's Notes/Comments: 

ربما قاسية هذه القصيدة - إن صلح التعبير عنها بقصيدة- بترويضها داخل الكلمات
هذه قصة أحد الأبطال الذي هو الآن طيرا او نجما فوق جبين الأرض

View tariqasrawi's Full Portfolio