أفتح ياسمسم

Folder: 
مقالات

    أفتح يا سمسم  ..!؟    

نوزت شمدين

    بعضهم لا يعجبه العجب ، ومثل رادار عتيق تدور عيناه بحثاً عن الشروخ والتصدعات الضئيلة في الأنفس الكبيرة . ويجدها دائما ، لأنه صغير وحدقاته لا تستوعب أو تدرك الأشياء العظيمة..! فتراه مثل أنبوب معدني فارغ يفرقع أمام كل نجاح يحققه الآخر . ويبدأ بإطلاق الأباطيل بمنجنيق لسانه الطويل ظناً منه أن التأريخ أعمى ولا يبصر إلا في عتمة ذاته المريضة ..؟ .

  وهكذا في الزمن الصعب يطفو هؤلاء المتشككون على السطح . مستغلين جهل المكان في نشر أكاذيبهم وادعاءات عقولهم المتحجرة . وكما الشعوذة واعتناق الخرافات تنمو في أزمنة اليأس ، نجد في الواقع من يصدقهم وتنطلي عليه خدعهم .

    وكان لظهور الأنسان العراقي على معدنه الأصيل في مناسبات عدة وآخرها وليس أخيرها ما حققه رجال الأولمبي عندما وصلوا بأسم بلدهم الجريح إلى مربع الذهب في اولمبياد أثينا ، سبباً مباشراً  في تحفيز هؤلاء البعض على تشغيل منظومة تخيلاتها باتجاه أن النصر العراقي مفبرك وان ورائه قوى خارجية حاكت ثوب الإنجاز بوسائلها الأخطبوطية ..! من أجل ( تلهية الناس عما يجري ) !!!؟ . مستشهدين بظاهرة ( المصارع عدنان القيسي في سبعينات القرن الماضي ، عندما جاءت به الحكومة في حينه وصنعت منه نجماً لأشغال الناس بعيداً عن السياسة ) .

     أقول لهؤلاء : هذه المقارنة ظالمة إلى أبعد الحدود لأن عدنان القيسي كان بطلاً كارتونياً ظهر في عصرٍ كان الناس فيه يصدقون كل شيء أبتدأ من خرافة ابتلاع الحوت للقمر كتحليل لظاهرة الخسوف فيدقون الطبول والعلب المعدنية من أجل إخافته ..!!؟   وانتهاءً بخروجهم الجنائزي من فيلم هندي مات فيه ( إميتاب بابا جان ) دفاعا عن حبيبته التي اكتشفت في آخر لقطة أنه    أخوها ..!! . ولو قدر لأيٍ منكم في وقتنا هذا مشاهدة مباراة واحدة من تلك التي كان يخوضها القيسي في بغداد لأدرك في الحال بأنه أمام برنامج لا يختلف كثيراً عن ( افتح يا سمسم ) ..! .

    أما كتيبة الأولمبي فلا ننسى أبداً بأنها هي نفسها التي خطفت كأس آسيا في إيران قبل أربعة أعوام وخاضت غمار مونديال الشباب في الأرجنتين ، ثم تحاملت على الجراح وفازت بكأس أبها في السعودية قبل أن تحقق المستحيل وتفوز على كوريا الشمالية بالأربع للدخول في المرحلة الأخيرة على طريق أثينا يوم تمطت الثواني الأخيرة من زمن مباراتنا مع السعودية لتصبح عمراً ونحن بانتظار نتيجة المباراة الأخرى بين عمان والكويت ، ولا أعتقد بأن تمثيلية ما أنهت تلك المباراة بالتعادل لنتصدر ..؟ .

وكذا الحال في ملحمة الأولمبياد ، فإذا كان الجميع يمثل لنفوز فما بال يونس محمود وقد شجت عينه بإصبع رونالدو الذي تلقى مرماه أربعة أهداف عراقية ثم مثلها كوستريكية . وهل انتهى الفلم بخسارة من بارغواي بالثلاث ..!!؟ . وهل قائم وعارضة المرمى العراقي كومبارسين وهما اللذان تلقى في كل جولة ضربة أو اثنتين .

   أبناءنا الغيارة أثبتوا للعالم اجمع بأن بلداً عمره آلاف السنين لا يمكن لأي قوة كانت على الأرض أن  تمحو إرادته وتسلب كيانه ، وأنهم من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب قلب واحد ينبض بأسم العراق

View nawzat's Full Portfolio
tags: