بقلم عبد الستار ناصر

     محمد الأحمد ربما لم أنتبه اليه ذات قراءة ,لكنه يوم أعطاني "بعد الجمر .. قبل الرماد " أيقنت بأنه مرهف في كتاباته , مفتوح القلب أمام فواجعه الصغيرة منها والكبيرة ,صادق في عشقه للقصة القصيرة كما هو في " رغيف اللذة " أنه يرسم القصص ولايكتبها , كما هو حاله في رسم (واو ،طاء ،نون )و (متاهات العزلة )يجمع بين اللغة القديمة التي جاء بها "طه حسين " وأوسكار وايلد كما في قصة (أنفلاب ) مع اللغة الحداثوية التي تحتاج الى النقائض والتفكيك والرسم كما في قصة استلاب )..أنه مبتكر أفكار أو جامع أفكار ، يطارد القصة مرة ، وتطارده القصة عشرات المرات ، ولهذا فهو عاشق فن يحلم كثيراً وقد يحقق ما يحلم به ذات يوم ..رأيته يبتكر الفكرة البليغة ،هكذا فعلها مع مع (النصوص ) و(غزل ) و(سلوى )..لكنه قد يكبو في قصة هنا , كما هو الحال مع (مؤامرة ) بيد أنه سينهض في (المذيع وأنقلابه )وغيرها الكثير مما يجعل مستقبل القاص (محمد الأحمد )جلياً أمام القارىء .

تبقى كلمة أخيرة عن هذا الرجل – المؤلف ، موجزها :أنه يكتب القصص ذات المضامين التي – قد – لا تنشر ، وهذا أمر في غاية الأهمية  ..ذلك أن يكتب ما يفكر فيه لا أن يكتب ما هو مطلوب منه ..تحياتي لهذا الجهد الأنساني الرفيع الذي قرأته في "بعد الجمر .. قبل الرماد " .

                                       عبد الستار  ناصر

Author's Notes/Comments: 

mu29@hotmail.com محمد الأحمد  


View alahmed's Full Portfolio
tags: