أخاطب نفسي عبركم

 

 

 


و أعجب لنا كم نظلم حين كلنا نصبح قضاة ديانين 

وكيف امسكنا فيصلاً بتارا وقصمنا ظهر الدنيا و أهلها لما قسمناها نصفين

أهل الخير و أهل الشرّ

و كأن النفس لونان أبيض و أسود..  لا عوالم..  و امدية..  ووشائج من ألوان لا متناهية. 

ووصمنا كل مالم يرق لنا ولم يوافق انطباعاتنا و منظومة أفكارنا بالشرير. 

و قلنا..  الأخلاق لا تتجزأ

فكان سهلاً علينا أن ننعت بالسوء و الزنى مثلاً من باعت جسدها لتعيل اطفالها و أبت ان تسرق او تهين نفسها استجداء

و أنا هنا لا أبرر ولا ادافع بل أشهد.. 

ولم يزل يسوع مصلوبا على جدراننا وعلى دفّات صدورنا ونحن كلنا ندق كل يوم مسامير بكل كلمة قالها

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر

حتى تسامحنا وغفراننا..  انظروا كيف يلبس ثوب التعالي المبطن..  بمعنى أنا أسامح لأنني افضل منك..  ولأن ديني أمرني ان اغفر. 

فكيف تكون القيامة

ومن القائم فينا

وأي قائم سيغسل رجس أفكارنا لتتطهر نفوسنا. 


هذه ليست موعظة لأني لا اخاطبكم..  بل نفسي عبركم





View ثناءدرويش's Full Portfolio