زوجة الأب الشريرة

 

 

محاولات بائسة لاستعادة الإيمان

******

 

ربما .. أن  لا نفقه حرفا من العقل المدبّر ..- لأننا محكومون بالنفس وعواطفها-

 لا يعني بالحتمية أنه غير موجود.

 

ربما 

ذلك العقل حيادي بجدارة...

ليس في حاسوبه ان يموت طفل اختناقا بحبة رمان .. أو يتجرع الموت على دفعات كمريض للسرطان.

أن تنسلّ الصحة من اطفال اليمن جوعا

بينما كروش رعاة الكعبة تتجشأ تخمة.

أن تنتظر عجوز ابنها الغائب دهرا .. ليقال لها قبل سكتتها القلبية بلحظة .. مات منذ دهور.

أن يبحّ صوت بائع الخضار على عربته لاستجلاب الزبون بأبخس الأسعار .. ليولّي المليونير له ظهره نحو السوبر ماركت ال "هاي".

أن ترتق العاهرة الشاطرة غشاء بكارتها و تتزوج "ابن الذوات" .. و تذبح من اغتصبت من قبل "المحارم" طفلة .. لأن زوجها النجس اكتشف "ليلة الدخلة" .. انها غير شريفة.

 

ان يسجن معارض غبي متهور ويموت في السجن.. و يتولى صديقه المعارض الذكي منصبا في الدولة.

 

ربما .. أقول ربما .. حكايا الناس تديرها زوجة الأب الشريرة .. النفس الأمّارة ..بينما أم الأخيار .. النفس الطيبة .. ترضع الصبر و الأمل و أن الصبح قريب للأطفال امثالنا.

 

 

View ثناءدرويش's Full Portfolio