جزيرة المرجان

       جزيرة المرجان



مسافر.. حقيبتي قلبي

و زادي بضعة أوراق بيضاء

تنتظر .. على حافة الدرب

فارسا ,, بورود حمراء

تنتظر المطر

تطلب الغيث

تدعو الله كل مساء

أوراق بيضاء ,, بيضاء

أضعها أمامي الآن

كوجبة

ما بين الأرض و السماء

منكب عليها كطفل

يرضع من ثدي أمه

.. أوراقي بيضاء ,, بيضاء

أعيش معها ليل نهار

أعيش الجنة معها

و أعيش النار

أطويها فتبدو كشراع

أجوب بها كل البحار

أتوقف للحظات

في محطة ,, و محطات

عائمة من "الدفلى" و "الجلنار"

حتى المرجان في بحاري

يجزر ,, دائما باستمرار

آلف الأمتار

آه ما أحلى أيام حياتي

بين السكون و الإعصار

و بين دفاتر مذكراتي

و أحلا

أحلا الأشعار

أتوقف قليلا

لأتنشق بعض الهواء

أبدا ,, كما يفعل الطفل

و هو يرضع من ثدي أمه

فتدير الأم رأسه

إلى الثدي الأخر

و أنا أدرت صفحة مذكراتي

على الوجه الآخر,,

" و صلت يا حبيبتي

جزيرة المرجان

و الريح تعصف بي

تلوح الشجر

و محبوبك يتلوى

كعصفور ولهان

كغصن بان

وسط العاصفة الهوجاء

كأنس يهرب خوفا من جان

أتوسل لتهدئ العاصفة

قليلا ,, لأهدئ أنا أيضا

قبل أن أصبح في خبر كان

لأسأل نفسي

أين أنا الآن

أين يا ملوك الأنس

و يا ملوك الجان

أود في قصيدتي هذه

لو أجمع فكري

و لو لحظة واحدة

لأشرح لك

عن سفري

إلى آلا مكان

مع هذه الوريقات البيضاء

لأخط لك قصيدة

و لكن لم أكن أعلم

بأن قلبي ,, عقلي

روحي,, و تفكيري

و كل حواسي

بقيت معك,, سواء

و تخلفت عن رحلتي

ما أسعدها

فهي الآن بقربك

تعيش برخاء

آخر زمان

حبيبتي لا تقلقي علي

فعشرات,, بل مئات الزهرات

تزورني كل يوم

تسألني الدفء و الحنان

... هي جزيرة كلها نساء

و أنا كما تعلمي كالسمك

" قد يموت بدون ماء "



              كلمات: بلال المعلم

View almouallem's Full Portfolio
tags: