يا ساكناً في العود

يا ساكناً في العود

يا ساكناً في العود والشِّعرِ.. أطرِب فؤاديْ الناسك العُذريْ

يسلو على نجواكَ لو تدري.. همّ البعاد وغربة الفكرِ

 ...

لَكأنني مع كل دندنةٍ... طللٌ همى من ذروة السحرِ

يسقي شفاهَ الآس يلثمها.. في رقةٍ، ويُرَقّصُ القُمْريْ

فإذا الهوى وسواس أسوِرةٍ .. وإذا المدى شال على الخصر

لكأنني طيّارة تلهو.. في كفِّ طفل في الهوا يجري

تدنو له فيشدُّ في مهلٍ.. خيطاً ويفلتها إلى البحرِ

فتميس في الأمواج ضاحكة.. ترخي له عِقْدا من الزهرِ

لكأنني أجراسُ سوسنة .. تنثال من سطر إلى سِفر

أودعتَها في روح زاجلةٍ.. ونفيتَها للكوكب الدّري

وبقيتَ في شَجَن تُبعثرها.. حتى غدتْ كَوناً من العطرِ

لكأنني بلقيس مذ حشدتْ.. أشواقَها برواقكَ الـمُغري

تختال في ثقة وقد كشفتْ... عن فرحة الخلخال بالنصرِ

تَـخِذت على كفيك مملكةً.. ثم اعتلت حسّاً من التبرِ

يا ساكناً في السحر لو تدري.. ماذا فعلتَ بربّةِ القصرِ

علّقتني بشِباك أغنيةٍ.. وهويتَ بي في نعمة الأســــــــرِ

فاسكب لحونَك واملأنْ شغفي.. لا تحرمنّي نشوة العمرِ

مريم العمّوري

View nasheed's Full Portfolio