نم واقفاً

 

 

نمْ واقفاً

إنّ الوسائدَ كلّها متآمرةْ

قد جئتَها متهالكاً

و رميتَ رأسَكََ فوقها

فتقاذفته هواجسٌ

جولاتِ حربٍ خاسرةْ

وماذا تجدي الصافرةْ


كلّ الدروبِ نحوَ روما تنتهي

لكنّ روما وسادتَك

أغوتك بالخدرِ اللذيذِ

ليطلَّ نيرونُ الجنونِ

من الثغورِ الغائرةْ

من يطفي نيرانَ الحرائقِ في دماكْ

من يمحي إثمَك أنك كنتَ هناكْ

من يفرغُ الصندوقَ

من قصصِ الحياةِ التاجرةْ


نمْ واقفاً

مثلَ الزنابقِ و الشجرْ

والسنبلاتِ الفارغاتِ

ومثلَ شاهدةٍ لقبرْ

واخلعْ نعالَ رأسكَ

اهترأ النعالُ بالتقلّب في الصورْ

لا الماضي عدّل حانياً إمضاءَهُ

ولا الغدُ رقّ لكَ ويواعدُ 

بشرى لعينٍ ساهرةْ



View ثناءدرويش's Full Portfolio